الشيخ محمد باقر الكجوري

36

الخصائص الفاطمية

يوم القيامة » ( 1 ) . وفي طريق آخر : « فعجز عن مكافاته ، فأنا المكافي له يوم القيامة » ( 2 ) . والأخبار في مساعدتهم بقضاء حوائجهم والإحسان إلى هؤلاء الكرام والسادة الفخام مشحونة في كتب الفريقين ، وإنّها من أفضل القُرُبات وأجلّ الطاعات ، وأشرف الخيرات والعبادات ، وإنّ مودّتهم فريضة إلهيّة وموهبة سماويّة على كلّ إنسان من أهل الإسلام والإيمان ، والشاهد في ذلك نصّ القرآن المجيد والفرقان الحميد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، عزّ قائله وجلّ متكلّمه ، حيث قال : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى ) ( 3 ) . بل حبّهم إيمان وبُغضهم كفران ، فمن تقرّب إليهم بالإحسان ضُوعفت حسناته ورفعت درجاته . وقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أسدى إلى أحد من ذريتي معروفاً فهو في درجتنا في الجنّة » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أربعة أنا شافع لهم يوم القيامة ولو جاءوا بذنوب أهل الأرض : المكرم لذريتي ، والساعي إليهم في أمورهم ، والقاضي لهم في حوائجهم ، والمحب لهم بقلبه ولسانه » ( 4 ) .

--> ( 1 ) ذخائر العقبى 19 وقال : أخرجه أبو سعد ، ينابيع المودة 2 / 379 الباب 76 ، جواهر العقدين 2 / 282 الباب الثاني عشر وقال : أخرجه الجعابي في الطالبين وأبو ذر الهروي في كتابه « السنّة » . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الشورى : 23 . ( 4 ) جواهر العقدين 2 / 283 الباب الثاني عشر ، ينابيع المودة 2 / 115 باب 56 ، و 380 باب 58 ، و 464 باب 59 عن الفردوس للديلمي والصواعق المحرقة ومودة القربى للهمداني .